الادعاء: معجزة علمية في آية إنزال الحديد من السماء لأن العلم اكتشف أن الحديد جاء من خارج المجموعة الشمسية
الحقيقة: كلام غير صحيح
نص الادعاء كاملًا:
الرد المفصل على الادعاء:
دعونا نبحث وندقق في المعلومات العلمية المذكورة في الادعاء وهل هي سليمة؟
من أين جاء الحديد؟
يدعي المقال بأن الحديد نزل من السماء وبأنه يختلف عن بقية المعادن في ذلك، وهذا الكلام خاطئ فليس جميع الحديد الموجود بالأرض ذو مصدر نيزكي (4)، بل الحديد موجود بالكرة الأرضية من بداية تكونها، طبعًا النيازك التي تضرب الأرض تحتوي على الحديد بوفرة، لكنها لا تحتوي على الحديد فقط بل على مكونات أخرى، والدراسات تقول بأن الكثير من المعادن الموجودة بالأرض جاءت من النيازك (3).
يدعي المقال أيضا بأن تكوين الحديد يجب أن يتم من خارج المجموعة الشمسية، والحقيقة هي بأن كل العناصر الثقيلة تتكون في النجوم، والأمر لا يقتصر على الحديد، وأيضا الحديد عنصر موجود بوفرة في المجموعة الشمسية ولا يحتاج أن يكون خارج المجموعة الشمسية.
ماذا عن الأرقام التي يذكرها المقال؟
سورة الحديد رقمها 57 في القرآن، والآية (...وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ...) رقمها 25، فهل هذه الأرقام هي نفسها الوزن الذري والعدد الذري للحديد؟
لسوء حظ مروجي هذه الخرافات فإن الحقيقة هي بأن الوزن الذري للحديد هو 55.8 (بينما رقم السورة هو 57)، أما العدد الذري للحديد هو 26 (الآية رقمها 25، بينما يدَّعي المقال كذبًا بأن رقم الآية هو 26) فيا ليت من أرسلوها فتحوا المصحف وتبينوا قبل الإرسال.
الحديد "معدن السماء"
في دراسة قام الباحثون بفحص خرز مصرية مصنوعة من الحديد يعود أصلها لـ3200 سنة قبل الميلاد، ووجدوا بأنها مصنوعة من حديد النيازك (1)، وكان المصريون القدماء يسمون الحديد بـ"معدن السماء" (2). مما يعني بأن فكرة كون الحديد يأتي من "السماء" من النيازك فكرة موجودة وموغلة في القدم ومن شروط الإعجاز أن يكون هناك "سبق" للقرآن في ذكر المعلومة، أي يجب أن لا تكون المعلومة معروفة للناس في وقت نزول القرآن أو قبله.
هل كلمة "الإنزال" في الآية تعني بالضرورة أن الحديد سمائي الأصل؟
تأملوا هذه الآيات يرحمكم الله: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا) (الأعراف 26)، وأيضا: (...وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ...) (الزمر 6).
لم يقل أحد في تفسير هذه الآيات بأن اللباس والريش والأنعام بأزواجها الثمانية هبطوا من السماء أو جاءوا من خارج المجموعة الشمسية! يقول محمد سعيد رمضان البوطي (5): "إن كلمة النزول تعني في أصلها اللغوي (الحلول). تقول نزلت ضيفاً عند فلان أي حللت في داره. ويقول الله تعالى: (هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين)[الفتح: 4]. أي أحلَّها في قلوبهم. ويقول عز وجل: (لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك)[هود: 12] أي هلّا حلّ لديه وفي ملكه كنز .. ومثله قوله تعالى: (يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوأتكم وريشاً)[الأعراف 26].
وإنما تأتي بمعنى الهبوط من علُ، عند وجود قرينة دالة على ذلك. كقوله تعالى: (نزل به الروح الأمين على قلبك..)[الشعراء: 193]. وكقوله: (هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقاً)[غافر: 13].
إذن فمعنى قوله تعالى: (وأنزلنا الحديد) أحللناه في الأرض ويسّرنا لكم استخراجه." اهـ.
وجاء في تفسير القرطبي: "وقيل : أنزلنا الحديد أي: أنشأناه وخلقناه، كقوله تعالى: وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج [...]. فيكون من الأرض غير منزل من السماء. وقال أهل المعاني: أي: أخرج الحديد من المعادن وعلمهم صنعته بوحيه" اهـ.
يقول القرضاوي (6): "كثير من القضايا التي يذكرها إخواننا المفسرون في الحماسة للإعجاز العلمي، نراها قابلة للجدل، ولا تقبل عن الخصم.
فإنك إذا قلت له: من علَّم محمدا الأمي في أمة أمية: أن الحديد أنزل من السماء [...] ؟ فقد يقول لك قائلهم: وما يدريك أن القرآن قصد ذلك حين قال هذه الجملة: (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ) ]الحديد: 25[؟ فقد يكون المراد: إنا خلقناه بتدبير علوي سماوي، كما في نظائره في القرآن، مثل قوله تعالى: (وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ) ]الزمر: 6[. وقوله: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا) ]الأعراف: 26[." اهـ.
خلاصة الكلام:
-ليس كل الحديد في كوكبنا الأرضي ذو مصدر سماوي
-كون الحديد يهبط مع النيازك أمر كان معروفا للشعوب قديما حتى قبل الإسلام
-الأرقام المذكورة في الادعاء غير دقيقة
-كلمة إنزال بالآية لا تعني بالضرورة الإنزال الحرفي من السماء إلى الأرض
في الأخير نتمنى عدم نشر هذه المعجزات العلمية دون التأكد منها، فقرآننا أعظم من أن نثبت إعجازه بالأكاذيب.
مصادر:
(1) http://www.livescience.com/29263-iron.html
(2) http://www.neatorama.com/2013/05/31/Metal-of-Heaven-Ancient-Egyptians-Got-Iron-from-Meteorites/
(3) https://www.sciencedaily.com/releases/2011/09/110907132044.htm
(4) https://en.wikipedia.org/wiki/Banded_iron_formation
(5) عندما يصبح إعجاز القرآن مصدراً للكسب، محمد سعيد رمضان البوطي، التاريخ: 20/08/2010
(6) كتاب: كيف نتعامل مع القرآن العظيم؟ القرضاوي
**أولا:
ردحذف"والحقيقة هي بأن كل العناصر الثقيلة تتكون في النجوم، والأمر لا يقتصر على الحديد" هذا حديثك إذا القرآن باعترافك كان صحيحاً عندما قال ان الحديد منزل ولم يكن فيها بالأصل.
وكيف لشخص من 1400 عام ان يعرف ان الذرات الثقيلة ليس مصدرها الأرض في الأصل ويخاطر بوضع هذه المعلومة التي يمكن ان تكون صحيحة او خاطئة في كتابه المقدس (هذا لو كان كاذبا والعياذ بالله)؟!
**ثانياً:
وجود أكثر من معنى للفعل لا يعني إيقاف كل منهم للآخر ربما يكون مراد أحد المعنيين او الاثنين معاً والفعل أنزل تعني المعنيين الانزال والحلول.
**ثالثاً:
لم تذكر الآية ان الحديد نزل كالمطر او البرد كما ذكرت انت متهكماً بل انت من قلت ذلك ولكن الحقيقة المثبتة ان الطاقة في المجموعة الشمسية غير كافية لتكوين عنصر الحديد.
**رابعًا:
العدد الذري للحديد هو 26و عدد النيوترونات لذرة للحديد المستقر هو 30 او 31 او 32 وبالتالي الوزن الذري 56 او 57 او 58 ويمكنك الرجوع للمصدر https://en.wikipedia.org/wiki/Iron
ويمكنك ان تلاحظ ان ترتيب السورة هو 57 و الترتيب العكسي من آخر المصحف 58
و بسم الله الرحمن الرحيم هي آية متفق عليها في سورة الفاتحة و اختلفوا في كونها آية في باقي السور و لكن الاحاديث الصحيحة و الأدلة تدعم انها آية في كل سورة و بالتالي فإن عدد الآيات بحساب التسمية آية كما قال العلماء بحسابها آية تكون ذكر كلمة "الحديد" في السورة في الآية الـ 26 بالإضافة الى ان إجمالي عدد آيات السورة 30 آية بحساب التسمية و هو عدد النيترونات في ذرة الحديد وإذا جمعت 26+30=56 وبذلك ذكر الوزن الذري لحالات استقرار الحديد 56 و 57 و 58 و العدد الذري 26 (عدد الالكترونات) و 30 وهو عدد النيترونات .
**هل تعتقد ان كل هذه صدف؟؟!! وهل هي اول مرة يكون لأعداد الآيات والكلمات في القرآن دلائل؟
الإجابة لا
فلو بحثت في القرآن سوف تجد ذكر كلمة يوم في صيغة المفرد 365 مرة وبالمثنى والجمع (يومين او أيام) 30 مرة وذكر كلمة شهر 12 مرة وعدد ذكر الملائكة يساوي عدد مرات ذكر الشياطين والدنيا والآخرة بنفس العدد والجحيم والعقاب بنفس العدد وابليس والاستعادة منه نفس العدد والالباب والافئدة بنفس العدد وغيرها.
هل ذلك كله صدف مجردة؟؟ ذلك مستحيل طبعاً فلا تعاند لان عنادك لن ينفعك في الآخرة هداك الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردحذفارى ان تكذيبكم للاعجاز العلمي في الاية كاذب واليكم الدليل في الرابط القادم
http://bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=04-02-0007
بالنسبة للآية التي ذكر فيها الحديد هي رقم 25 وليست 26.
ردحذفوالحديد 29 آية فالتسمية ليست جزءا من السورة لأنك وبحسب ترقيمك لم لم تذكر الإستعاذة أيضا.
ليس من الضروري إثبات كل ما في العلم بالقرآن فالقرآن كتاب معجز وليس كتاب معجزات علمية.
وأشكر كاتب المقال الأصلي على مقاله فهو يوضح للناس ما يفترى على القرآن ولا يكذبه كما يظن البعض.
لا تعمل ضد الإسلام
ردحذف